تحقيقات

المجتمع وازدواجية المعايير …مجرد رأي بقلم : يحيى محمد

المجتمع وازدواجية المعايير ...مجرد رأي بقلم : يحيى محمد

لا شك أن التعايش والمشاركة من العناصر الأساسية التي يفترض توفرها بين المشتركين في الانتماء لنفس الوطن…

والناس بحكم انتمائهم إلى سماء واحدة يتمسكون بهذا التعايش وتلك الشراكة ، فإن كل ذلك يهتز في حالة عدم احترام مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص مما يحدو ببعض أبناء المجتمع إلى التذمر وقد يؤدي إلى تهديد الاستقرار ؛ لأن كل من يشعر بالظلم أو الحرمان من حق مما يُتاح لغيره ، ..

يصبح متمردا على القيم والثوابت التي رسخ من أجلها مفهوم المواطنة ، ويكون بمثابة قنبلة موقوتة قابلة للانفجار بشكل من الأشكال ….

ولنضرب مثلا ..حاملو الدكتوراه والماجستير فبرغم الكد والكدح الذي يلاقيه هؤلاء في دراستهم والإنفاق الشخصي على هذه الدراسة إلا أن بعض الوظائف وبخاصة الجامعية منها.. يتمتع بها من هم أقل منهم في المستوى ..

ويحدث هذا غالبا بعد تدخل الوساطة والمحسوبية وبرغم إيماننا أن المساواة المطلقة بين الأفراد داخل المجتمع أمر شديد الاستحالة إلا أنه يتحتم على المجتمع وصانعي القرار العمل بمبدأ تكافؤ الفرص ففي المجتمع العادل يمكن أن نقبل التفاوت بعد تكافؤ الفرص ..

بينما في المجتمع الظالم يفرض التفاوت على بعض الأفراد بسبب التفرقة قبل أن يتيح لهم المجتمع الفرصة ذاتها …

لذا على صانعي القرار أن ينتبهوا إلى هذه الازدواجية وصولا لمجتمع متكامل لا يشعر فيه فئة بهضم حقوقها

الوسوم
إغلاق
إغلاق