الموارد البشرية في الفكر الإداري الحديث ….. بقلم على بدر

الموارد البشرية في الفكر الإداري الحديث


إن اهتمام الإدارة المعاصرة بقضايا الموارد البشرية يعبر عن محاولة إيجاد التوازن دائماً بين أهداف المنظمة وأهداف الأفراد، وبين التكلفة والعائد في التعامل مع الأفراد. وتنطلق الإدارة الحديثة في اهتمامها بالتنمية البشرية من اعتقاد علمي سليم أن الإنسان لديه طاقات وقدرات ذهنية تفوق كثيراً ما يتم استغلاله أو الاستفادة به فعلاً في مواقع العمل المختلفة، وأن الاستفادة القصوى من تلك القوة الذهنية هي المصدر الحقيقي لتميز المنظمات وقدرتها على تحقيق إنجازات باهرة غير تقليدية. ولذلك نجد أن المحور الأساسي في فكر الإدارة الجديدة هو خلق القدرة التنافسية، وأن الموارد البشرية الفعالة هي ركيزة تكوين هذه القدرة وذلك وفقاً للمنطق التالي:
– إن النتيجة الأساسية لحركة المتغيرات في عالم اليوم هي بروز الانفتاح والتحرر والمرونة كعناصر رئيسية في حركة منظمات الأعمال وكلها تؤدي إلى إشعال قوى التنافس فيما بينها.
– يتحدد مصير منظمة الأعمال في عالم اليوم وما قد تحققه من أرباح ونتائج على ما يتوفر لها من قدرات تنافسية تصل بها إلى إرضاء العملاء والتفوق على المنافسين.
– تتكون القدرات التنافسية لمنظمة الأعمال بالتصميم والتخطيط والإعداد لتحويل المزايا والموارد المتاحة لها إلى منافع وقيم أعلى للعملاء، وتميز واختلاف عن المنافسين.
وتعتبر تلك العمليات البشرية من منظور الفكر الإداري المعاصر هي الآلية الحقيقية لتحويل ما تملكه المنظمات من موارد طاقات محتملة إلى قدرات تنافسية طاقات مستغلة فعلاً. والحقيقة المهمة التي يركز عليها الفكر الإداري المعاصر أن هذا الجهد البشري لا يمكن أن يصل إلى تحقيق نتائج ذات قيمة بمجرد أن يتوافر، بل لابد من التخطيط والإعداد والتوجيه والتنمية المستمرة في إطار نظام متطور لإدارة الموارد البشرية بالتناسق مع استراتيجيات المنظمة.

علي بدر

استشارى الموارد البشرية

b28b6c07-160a-4ba8-8ff5-b009439d849d.jp
إغلاق
إغلاق