الحوادث

بالفيديو والصور.. تحرير رهائن “بلطجي الفيوم” والعثور على جثة حماته بفناء المنزل

36 ساعة رعب في الفيوم..

كتبت: بيري العبودي

تفشت في الآونة الأخيرة البلطجة في أبشع صورها، وباتت الجريمة تصرف طبيعي للكثيرين، يقتلون بدم بارد وبلا ذرة تأنيب ضمير، وآخر تلك النوعية كانت متمثلة في شخص يدعي “أيمن” المعروف ببلطجي الفيوم.

نجحت الأجهزة الأمنية بمحافظة الفيوم، بالتنسيق مع وزارة الداخلية، في القبض على مسجل خطر “أيمن عبد المعبود”، 45 سنة، وتحرير الرهائن من أسرته الذين احتجزهم داخل منزله بالطريق الدائري بميدان عبد المنعم رياض بمركز الفيوم، عقب قيامه بإطلاق النيران من بندقيته الآلية على قوات الأمن، ورفض تسليم نفسه لهم.

وإكتشفت قوات الأمن أن البلطجى قام بقتل والدة زوجته، ثم ألقى جثمانها بفناء المنزل قبل عملية الإقتحام بساعات، كما أنه مارس كل أنواع التعذيب ضد أفراد الأسرة المختطفة، وضربهم بكل قسوة خلال فترة الإحتجاز، كما ضبطت أجهزة الأمن كمية من الأسلحة بحوزة بلطجي الفيوم.

وكان أيمن “45 سنة”، مسجل خطر، قد إحتجز زوجته و والدتها وأبنائه، وشقيقة زوجته، وأفراد أسرتها، بعدما سمع أهالي منطقة منشأة عبدالله دوي إطلاق نيران بمنزله، ثم أصدر أكثر من بث مباشر، قال فيها إنّه اكتشف عمل زوجته وأسرتها في الدعارة والأعمال المنافية للآداب منذ 17 عاما، وأنّ الأسرة استدرجت عشرات الفتيات والأطفال وضمّتهن لشبكتهن التي كان يتردد عليها الكثيرون.

وتخلص أيمن المسجل خطر شقي من الفئة أ، والمعروف إعلاميا بـ«خُط الفيوم»، من حماته أحد الرهائن، بعد تعذيبها لأكثر من 24 ساعة متواصلة، وإحداث إصابات بالغة بها وكسر ساقيها وكدمات شديدة بأنحاء الجسم ونزيف من الدماء، من أثار التعذيب والضرب، إلا أنه قام بإطلاق الأعيرة النارية عليها صباح أمس الأربعاء، وقام ببث ثلاثة فيديوهات عبر صفحته الشخصية فيس بوك، يستجوب شقيقة زوجته تحت التهديد عن حقيقة ما حدث، في حين تدخلت مفاوضات عدة للحل السلمي وخروج الرهائن وتسليم نفسه إلا أنها باءت جميعها بالفشل.

وتحرر محضر رقم 6632 أداري مركز الفيوم بسقوط أحدى الرهائن وهي والدة زوجة المتورط بأحتجاز أسرته وعدد من أفراد أسرة زوجته، للأنتقام منهم.

وفي سياق متصل أشاع أقارب زوجة المسجل خطر، بأنه قام بقتلها منذ 4 أيام وكان يعتزم النيه بإخفاء جثتها، وأحتجاز رهائن بينهم أطفال، وفور وصول معلومة لمباحث مركز شرطة الفيوم، قاموا بالإنتقال لمسكن المتهم، وبمحاولة قوات الشرطة الأقتحام لفض الرهائن، قام بمقاومتهم وتبادل النيران، وإعلانه عن قتل من معه داخل المنزل من رهائن إذا حاولوا الأقتراب، إلا أن الشرطة تراجعت خشية علي أرواح الرهائن، وقامت القوات بمحاصرة المنزل وغلق الطريق الدائري كإجراء أمني متبع، والاستعانة ببعض الرموز والشخصيات من منطقته والمحافظة، للحل السلمي وخروج الرهائن وتسليم نفسه.

وفجر المسجل خطر “أيمن عبد المعبود”، خلال 3 مقاطع بث مباشر على صفحته الشخصية عبر موقع «فيس بوك» عن أسباب إختطافه أسرة زوجته الثانية التي تزوجها منذ سنة، ثم علم عن طريق الصدفة البحتة أنّها ووالدتها وشقيقاتها يعملن في الاعمال المنافية للأداب ويشكلن شبكة دعارة منذ أكثر من 17 عامًا، حسب تصريحاته في البث المباشر، لافتا بأنه فوجئ بإتصال هاتفي من رقم مجهول يخبره بأنّ زوجته تعمل في شبكة دعارة، ومن هنا بدأ في الشك في سلوكها ومراقبة هاتفها وتبين صحة ما ورد إليه، بقيادة أسرتها وبمعرفة شقيقيه اللذين كانا يحصلان منهم على شهرية مقابل التغاضي عمّا يفعلونه وتسهيل عملهم في أعمال الرذيلة.

وكشف خُط الفيوم أنّه كان مسجونًا لفترة طويلة، وحينما خرج من السجن، أصر عليه شقيقاه بالزواج من فتاة مقيمة بمنطقة دار الرماد بنطاق محل سكنه تدعى «رانيا»، والثناء على أخلاقها وأنها تتميز بالهدوء والدين وحسن الخلق، إلا أنه صعق عندما فوجئ منذ فترة بإتصال هاتفي من مجهول يخبره أنّ زوجته تعمل في شبكة «دعارة» برفقة أسرتها، وأنّها «تستغفله»، فلم يواجهها وقرر التأكد بنفسه والبحث عن حقيقة الأمر فبدأ يبحث في هاتفها، وعثر على صفحات فيسبوك كثيرة لإستدراج الراغبين في المتعة الحرام، وتأكد من الواقعة.

 

وأشار البلطجي خلال بث مباشر عبر صفحته الشخصية فيس بوك، إلى أنّه قرر فضح ما يفعلونه على الملأ؛ حتى يعلم كل شخص تخونه زوجته ومع من قامت بخيانته، خصوصًا أنّ شقيقيه قاما بخيانته وإقناعه بالزواج من فتاة منحرفة تعمل في الدعارة برفقة أسرتها منذ 17 عامًا، تضم عددًا كبيرًا من سيدات ورجال منطقة دار الرماد، بعد وفاة والدهم، وزواج والدتهم من رجل آخر، كان سببا في تشغيلهم جميعا في الدعارة، بحسب وصفه، وأن ما يفعله من احتجازهم ما هو إلا تصفيه حسابات وردا لكرامته، وأنه لا يخشى شيئا ولا أحد.

إغلاق
إغلاق