الحوادث

تربي ينتقم من زميله بمعاشرة جثة سيدة مدفونة بالمقابر التي يحرسها وإشعال النار بها

بيري العبودي

كتبت: بيري العبودي

عندما يتعلق الأمر بالموت نشعر برجفة تسري بأوصالنا لما له من هيبة، ولكن ما أقدم عليه هذا التربي فاق كل التصورات.

حيث أقدم تربي علي الدخول لمقبرة، يعلم أنه تم دفن سيدة بها مؤخرا، وقام بمعاشرتها جنسيا ومن ثم إشعال النيران بها وبالمقبرة كلها.

وقررت محكمة جنايات القاهرة، تأجيل ثاني جلسات محاكمة “تربى” بتهمة إشعال النيران داخل مقابر للانتقام من خصمه المسئول عن إدارتها وحمايتها، كما قام المتهم بنبش أحد المقابر واستخراج جثة سيدة حديثة الوفاة جراء الإصابة بفيروس كورونا المستجد، والتعدى عليها جنسيًا، لجلسة الأسبوع الثاني من شهر نوفمبر لندب محامي للمتهم.

وترجع وقائع القضية ببلاغ تلقته الأجهزة الأمنية بقسم شرطة حلوان، من حارس مقابر، بأنه عند توجهه لعمله صباحا فوجئ باشتعال النيران بإحدي المقابر، ولا يعلم ماذا حدث.

وبتكثيف التحريات، دلت على أن وراء ارتكاب الواقعة، شخص يدعي مصطفي، ويعمل تربي، وأن السبب وراء الحادث هو الانتقام من المسئول عن إدارة المقابر على إثر خلاف سابق بينهما انتهى بإهانة الأخير للمتهم والتعدى عليه وتحطيم هاتفه وطرده من المقابر، مما أثار حفيظة الأخير ودفعه للثأر من غريمه عن طريق تتبع إحدى الوفيات حتى دفنها، وما أن حانت له الفرصة ليلا قام بالدخول للقبر عن طريق فض قفلها، وتجريد جثمان المغفور لها من الكفن والعبث بها حتى قام بتهيئتها للجماع وعاشرها معاشرة الأزواج.

وأسندت النيابة للمتهم “مصطفى.م”، يعمل “تربى”، تهمة وضع النار عمدا بمبنى غير معد للسكن “مقابر” وغير مملوك له والخاص بإحدى العائلات، لباعث الانتقام من خصمه المسئول عن إدارتها، بأن بيت النية وعقد العزم على ذلك وأعد لذلك الغرض أدوات ارتكاب جريمته، “أجنة- شاكوش- جازولين”، وترقب التوقيت الملائم حتى تسلل إلى مجمع “المقابر” ليلا قاصدا أحد القبور التى بداخلها جثمان إحدى السيدات حديثة الوفاة، متمكنا من الدخول إلى القبر عن طريق فض قفله عنوة، وقام بمعاشرتها جنسيا، ثم سكب مادة معجلة للإشتعال على جسدها وأضرم النيران بها وبالمقبرة كلها، قاصدا من ذلك إيذاء غريمه وتحميله مسئولية تلك الفعلة بصفته المتولى إدارة تلك المقابر، ولإخفاء معالم واقعة تدنيسه للقبر.

كما أسندت النيابة للمتهم، تهمة انتهاك حرمة قبر متوفية بأن دلف داخله بطريقة غير مشروعة وما أن ظفر بجثمان المتوفية، حتى أزال عنها كفنها كاشفاً لعوراتها غير عاب بحرمتها، واستكمالاً لفعلته الشيطانية عبث بالجثة مهيئا إياها لوضع جماع فجثم عليها وعاشرها معاشرة الأزواج.

وشهد الشاهد الأول “سائق”، إنه بوفاة شقيقته إثر إصابتها بفيروس كورونا ودفنها بمقابر العائلة، إلا أنه فوجىء عقبها بإبلاغه بكسر قفل الجبانة الخاصة المتواجد بها جثمان شقيقته وإضرام النيران بها داخل المقبرة، وأضاف باتهامه للمتهم المضبوط بارتكاب الواقعة.

فيما شهد الخارس الأصلي للمقبرة، إنه على خلاف مع المتهم على إثر معاتبته لسوء سلوكه وتعاطيه المواد المخدرة بمنطقة المقابر وافتعاله للعديد من المشاكل مع أهالى المتوفين، ما دفعه لتعنيف المتهم ومنع دخوله لمنطقة المقابر، مما أدى لمشادة كلامية بين الطرفين انتهت بتهديد من المتهم له، حتى ذهب للمقابر، ووجد النيران وقام بالإبلاغ عن الحادث.

إغلاق
إغلاق