ادب وثقافة

فن المعاشره الحلوه🌹

🌹فن المعاشره الحلوه🌹

بقلم غاده مصطفي

لتسعد في معاشره من تحب تحتاج لأمتلاك موهبه المعاشرة الحلوه التي لا تأتي من قراءه كتاب و لا أتباع نهج معين فهي منحه مقدمه للطبيعه النقية و الفطره السليمة و النفس المعطاءه البشوشة فهي ثمره الأخلاق.
تحدث الدكتور مصطفى محمود في كتاب الروح و الجسد عن فن المعاشره الحلوه و من أهم النقاط التي تحدث فيها، لتحظي بعلاقه ناجحة مع الطرف المقابل لابد أن تحترم المسافه بينكم التي تحفظ لكل منكم مجاله الخاص و تحفظ للآخر أحترامه، يخطأ من يظن أن أندماج حبيبان معا هو أكبر دليل على الحب و حسن الصحبة فهذه كذبة عظيمه تؤدي لكارثة، فهي في حقيقتها عدوان صارخ على الطرف الآخر.
تجد الزوجه تقتحم خصوصية زوجها بدافع الحب فتنتقد أصدقاؤه و تسخر من أهتماماته و تقتحم خلوته الخاصة و تتجسس على أوراقه و محادثاته ظانة بهذا أنه حق مكتسب لها غير مدركه أن في النهايه الطرف الآخر شخصيه أنسانية عاديه تحتوي على عيوب و نقاط ضعف و تريد أن تخفيها عن الآخرين لتظل تحظى بالدعم النفسي منهم.
و تجد الزوج الذي يسخر من أصدقاء زوجته لأنها تتبادل معهم الضحكات و الحديث و يكيد لزوجته لأن لها اهتمامات و نشاطات أخرى تحب ممارستها و يستخف بنجاحها في عملها و محاوله تحقيق ذاتها و يقتحم خصوصيتها و يشك فيها بدافع الحب. كيف يصير هذا حبا أنه العداوه بعينها فمن يحب انسان لا ينتهكه و لا يلغيه و لا ينظر له أنه ارض وقف له وحده، فقد خلق الله كل منا فردا و نسيجا خاصا، و كل منا يولد منفردا و يمرض منفردا و يشيخ منفردا و يحاسب منفردا، و هذا لا علاقه له بالتعاطف و المشاركه الوجدانية و المواساه للاخرين و بين الاقتحام لهم و التعدي على خصوصيتهم.
لذا آخيرا يتضح أن مرد العلاقه السعيدة ترجع للطبع السمح الكريم الذي يشع حبا و عطاءا و القادر على جذب أي شخص له فالنفس تميل لمن يحضنها و يواسيها بطيب الكلام و يدعمها و لا ينتقص منها و يلومها و يعنفها، فليس من حقك مهما كان حبك للطرف الاخر أن تتجاوز معه في التجريح و الحدة في الأدانة و الغلظة في الخصومة لتدمي قلبه و تزلزل نفسه بدافع أنك تحبه ظانا أن ذلك سيقربه منك بل هذا ما يحول حبيب اليوم لألد أعداء الغد، لمجرد تبادل رخيص الكلام بدون حجه، فقدخلق الله الكون بكلمة و تقوم الساعة بكلمة فأذا لم تستطيع نطق حلو الكلام فعليك بالصمت و اجعل حديثك لله و حده الذي لا يتبدل عنده الاقوال❤️دمتم متحابين
❤️

الوسوم
إغلاق
إغلاق