كتبت لميس الحو
وسيط اليوم 2025/5/26
أحالت النيابة العامة، قضية مقتل سيدة داخل مقابر قرية بياض العرب بمركز بني سويف إلى محكمة الجنايات، والمتهم فيها رجل وسيدة هي أبنة المجني عليها، بارتكاب جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار، وإخفاء الجثمان داخل مقبرة مهجورة.
وتعود بداية كشف الواقعة، إلى عثور الأهالي على هيكل عظمي لسيدة ترتدي عباءة سوداء داخل إحدى المقابر المهجورة بالقرية، حيث تعرف “فتحي ع. ف.” على الجثمان، مؤكدًا أنه لوالدته “أسماء إ. أ.”، التي كان قد حرر محضرًا بغيابها في عام 2023 تحت رقم 5050 إداري مركز بني سويف.
وبتشكيل فريق بحث جنائي بقيادة اللواء محمد الخولي، مدير إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن بني سويف، تم التوصل إلى تورط كل من “محمود ر. م.”، و”أمينة ع. ف.”، نجلة المجني عليها، في أرتكاب الجريمة، وبعد أستصدار إذن من النيابة العامة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين.
وخلال التحقيقات، أدلى المتهم الأول باعترافات تفصيلية، أكد خلالها أنه كان على علاقة غير شرعية بالمجني عليها، قبل أن يقطع علاقته بها ويبدأ علاقة مماثلة مع أبنتها “أمينة”.
وأوضح أنه حين كشفت المجني عليها الأمر وهددته بفضحه، وادعت حملها منه، قرر التخلص منها.
أضاف المتهم، أنه أستدرج الضحية إلى المقابر بزعم رد مبلغ مالي، وهناك باغتها بخنقها باستخدام “طرحتها” حتى تأكد من وفاتها، ثم أخفى جثمانها داخل إحدى المقابر وأغلقها عليها، كما أستولى على هاتفها المحمول، وسلمه لاحقًا إلى “أمينة”، التي تخلصت منه لاحقًا بتحطيمه.
وأقرت المتهمة الثانية، خلال التحقيقات بصحة أقوال شريكها، مؤكدة علمها بالجريمة منذ وقوعها، وتورطها في إخفاء الهاتف وتضليل جهات التحقيق.
دعمت النيابة العامة ملف القضية بشهادات شقيقي المجني عليها، واللذين تعرفا على الجثمان، إلى جانب شهادة العميد أشرف الخولي، رئيس مباحث مركز بني سويف الأسبق، الذي أكد في تحرياته وجود علاقة سابقة بين المتهمين، وأن الجريمة وقعت مع سبق الإصرار بعد أنكشاف العلاقة بين الابنة وعشيق والدتها.
وأكد تقرير الطب الشرعي أن الوفاة وقعت في توقيت يتماشى مع تاريخ التغيب، كما أشار إلى إمكانية حدوث الوفاة بالطريقة التي أوردها المتهم.
وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين عدة تهم، من بينها القتل العمد مع سبق الإصرار والترصّد، وإخفاء الجثمان، والتعدي على حرمة الموتى، وحيازة أدوات تستخدم في الإعتداء دون مبرر قانوني. وقررت النيابة إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات المختصة، للمحاكمة وفقًا لأحكام قانون العقوبات وقوانين مكافحة الأسلحة والإتجار بالبشر.








