أشباه الرجال كائنات حية تعيش بيننا”…
كتبت:ياسمين حموده
وسيط اليوم
الإثنين 30 يونيو 2025
يُقال إن الرجولة مواقف وأنا أقول: أحيانًا هي مجرد أمنية.
في زمن صار فيه “البطاقة الشخصية” هي المعيار الوحيد لكونك رجلًا، ظهرت فئة غريبة عجيبة تُعرف بأشباه الرجال. لا هم رجال بالمعنى، ولا حتى أشباه بمعنى النُبل. هم… ظل الفكرة.
هؤلاء لا يُستدلّ عليهم بصوتهم، فهم غالبًا الأعلى صراخًا.
ولا بأفعالهم، فهي إن وُجدت تأتي مصحوبة بـ”مَنٍّ وأذى”.
هم أول من يطالبك بـ”الاحترام” وآخر من يفهم معناه.
تراهم يتحدثون عن القوامة وكأنها بطاقة VIP في نادٍ ليلي،
ينادون بـ”الرجولة” وهم لا يعرفون معنى “تحمُّل المسؤولية” إلا في لعبة فيفا.
يرتدون زيّ الفارس النبيل، لكنهم يسحبون السيف فقط عندما يهاجمهم طلب مشاركة في أعمال المنزل.
ويا ويل من تقول لهم “شارك”، فـ”الرجولة ليست في غسل الصحون!” على حد قول أحدهم، الذي يغسل كرامته كل يوم.
أشباه الرجال لا يتحملون النقد، لكنهم بارعون في جلد الآخرين.
ينادون بالعدل، لكنهم لا يفهمون إلا قانون الغاب، حيث هم الأسد طبعًا… حتى يرن هاتفهم بإسم الماما.
ولا تسألهم عن المبادئ، فآخر مبدأ سمعوا عنه كان في كتاب التربية الوطنية، وفشلوا فيه.
هم موجودون في كل مكان: في الشارع، على السوشيال ميديا، في بعض دوائر القرار، وأحيانًا… للأسف، في الحياة الشخصية.
لكن دعيني أقول لك شيئًا، عزيزتي القارئة.. أو القارئ الحكيم:
الرجولة الحقيقية لا تحتاج إلى إثبات، بل إلى أفعال.
وكل ما عدا ذلك… مجرد ضجيج بأصوات غليظة ونوايا ضئيلة.








