كتبت -اسراء الجبالي
انتشر من فتره زمنيه قصيره جدل كبير علي منصات السوشيال ميديا بخصوص قانون الأحوال الشخصية الجديد وشروطه في عقود الزواج والطلاق وللأسف انتشر شائعات قلقت الناس وادتلهم معلومات خاطئة ورؤية سيئة تجاه القانون الجديد.
وتعود تفاصيل القصة؟
الحكاية إن الدولة المصرية بقالها فترة وهي تهدف لانشاء قانون جديد للأحوال الشخصية وتنظيم شروط الزواج والطلاق للحد من ظواهر العلاقات الفاشلة والغير سوية واللي بينتج عنها حالات انفصال بتدمر الطفل وكمان لحماية حقوق الطرفين والطفل في حالات الانفصال في وقت بنشهد فيه نسب مرتفعه من المشاكل الأسرية.
القانون الجديد للأحوال الشخصية بيجري الإعداد له حاليًا مع طرحه للحوار المجتمعي قريبا بعد انتهاء وزارة العدل من الأحكام التفصيلية له خلال شهر تقريبا، وفقا لما أعلنه وزير العدل المستشار “عمر مروان” في كلمته اليوم أمام الرئيس “عبدالفتاح السيسي” خلال افتتاح مصنعي الغازات الطبية والصناعية بمجمع أبورواش.
و أكد أن اللجنة المعنية بإعداد قانون الأحوال الشخصية استعانت بمجموعة استشارية بها عالم نفسي شهير، وعالمة اجتماع، وعالم مالي وعدد من علماء الشريعة الإسلامية وعلى رأسهم فضيلة المفتي، مضيفا أن كل إجراء تم في القانون كان هناك القول العلمي الخاص به، سواء في الاستضافة، والرؤية، والحضانة، حتى لا يكون للهوى أو لرأي أو لتجربة شخصية أن تتأثر به، وأن نضع أحكام موضوعية بالفعل لتنظيم مسائل الأسرة.
ما هي ملامح القانون ده؟
اول شي القانون بيلزم بخضوع الطرفين المقبلين علي الزواج لعدد من الاختبارات للتأكد من اهلية الطرفين لإنشاء أسرة وسوائهم النفسي غير التحاليل الطبية ابرزها تحليل المخدرات وكل ده بيشرف عليه لجنة بيترأسها اطباء وقضاة للتأكد من سلامة التحاليل الطبية وعقد الزواج.
كمان القانون بيلزم المأذون بتوثيق عقد الزواج وحدة بعد ما يتم مراجعته من اللجنة المختصة وده عشان الدوله تضمن ان عقد الزواج يكون صحيح ١٠٠٪ ومفيش اي شئ ممكن يضر اي طرف.
و من ضمن ملامح القانون المهمة هيا الحصول على موافقة من الأزهر الشريف والأوقاف ودار الإفتاء بشأن توثيق الطلاق.
ووضع بنود للحد من الطلاق من خلال محاولات جدية من قبل القاضي الحوار مع الزوجين لإثنائهم عن فكرة الطلاق خصوصا لو كانو في بداية حياتهم وإذا فشلت المحاولات بيحدث الطلاق باشراف اللجنة وبتوثيقها بعقد من المأذون الي بيرجع للجنة المشرفة وعدم الاخذ بالطلاق الشفهي.
كمان القانون هيتضمن بنود لجعل إجراءات التقاضي في قضايا الأسرة لو حصل طلاق أمام محكمة واحدة من خلال «الملف الواحد» بشكل يحد من معاناة الأسرة بسبب طول الاجراءات.
كمان القانون هينظم قضايا الرؤية بالنسبة للأب للقضاء على المشكلات الناتجة عن القانون القديم وال كانت بتجعل الأب يلتقي بأبنائه في نادي أو مكان غير مناسب فسينظم القانون الجديد ذلك بما يراعي نفسية الطفل بوضع ضوابط ومعايير موضوعة تضمن حقوق الطرف الآخر في رؤية الطفل بشكل آدمي ويرعى مصالحه للنشأة في بيئة سوية ومنضبطة.
والقانون كمان هيحل أزمات مثل التهرب من النفقة والمستحقات المادية للزوجة في حالة الانفصال كل دي مشكلات هيعمل القانون الجديد على حلها مشيرة إلى أن المجلس القومي للمرأة نظم جلسات استماع للأمهات والآباء والأطفال للاستماع لكل الأطراف للوصول إلى المقترحات في الموضوع ده فكل منظمات المجتمع المدني هيكون لها دور للخروج بقانون يخدم المجتمع ككل لأن قانون الأحوال جزء لا يتجزأ من قضايا الواقع ويجب خروجه بأفضل صيغة.
طيب ده بالنسبة للملامح الأولي اللي ظهرت للقانون وشروطة وبنودة فيما يخص الزواج والطلاق، نيجي لجزء مهم شغل الرأي العام الساعات الي فاتت وهو صندوق دعم الأسرة واللي اتقال عنه اشاعات كتير نقلت صورة مغلوطة للناس.
الحق…ده هيدفعوا اشتراك لصندوق دعم الأسرة؟!
الحكاية ببساطة إن ده صندوق مقترح قائم العمل عليه عشان يظهر للنور في ٢٠٢٣ مهمته هي رعاية الأسرة إذا حُدد بموجب التشريع مبلغ بسيط للمقبلين على الزواج كا اشتراك في الصندوق عشان لو وقعت حالة انفصال هيكون مورد بديل لدعم الأطفال وخاصة أن الست ممكن تقابل معاناة شديدة في عدم امتلاكها مصدر دخل يتكفل بمصاريف الأطفال وبيجي هنا دور الصندوق لتوفير احتياجاتهم من التعليم والمسكن وغيره.
وهيكون للصندوق ضوابط ومعايير ومظلة وهدف سامي وهو حماية الأطفال في حالة انفصال الزوجين لكي يكون خطوة فعالة في تقليل مشاكل الاسر المنفصلة و القانون هيحدد الضوابط والمساهمة الي هيقدمها المقبلين على الزواج بما يتوافق مع قانون الأحوال الشخصية.
في النهاية
كان لازم يكون في خطوة لتنظيم العلاقات والزواج في بلدنا خصوصا وان قانون الاحوال الشخصية السابق فيما يخص الزواج كان تارك بعض المسائل بدون معالجة والي اثرت علي حال اسر واطفال كتير بالسلب ده غير انه مكنش منظم ومراقب لحالات الزواج بشكل كويس وده الي خلانا نشوف حالات زواج فاشلة بسبب عدم مناسبة الطرفين للخطوة دي.
القانون لسه بيتشكل واللي صدر عنه مجرد ملامح و صندوق دعم الاسرة مازال جاري العمل عليه ولم يتم اعلان قيمة الاشتراك فيه للأسر المقبلة علي الزواج واي كلام اخر تم أثارته خلال الفترات الي فاتت كان شائعات لاثارة الجدل مش اكتر.
نتننى الكلام ده كله ميبقاش مجرد شكليات او ديكور ويتحول القانون لنافذة ل”سبوبة” جديدة في دواير الاهمال وثقافة الرشاوي والفساد المنتشرين..ويكون فيه حهة رسمية نشرف علي تطبيقه بشكل رسمي وتمنع التعديات والتحايلات..ويتم تطبيقه بحزم كونه منفذ لضبط الأسرة المصرية وعشوائية الزواج في مصر.
نتمنى كذلك الخطوة الجاية قانون حازم لضبط النسل بللتوازي مع رؤية شملة وكاملة لاعادة ملايين اللاجئين والمهاجرين للدول.