تقرير شامل
السيسي ولي جاي ميونغ يرفعان العلاقات المصرية الكورية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية
12 اتفاقية ومذكرة تفاهم على هامش الزيارة.. الرئيس السيسي يبحث مع نظيره الكوري توسيع الاستثمارات وتوطين الصناعات المتقدمة وملفات الأمن الإقليمي والقضية الفلسطينية
إعداد: أحمد مصطفى – جريدة وسيط اليوم
تاريخ النشر: الخميس 8 أكتوبر 2026
🌐 Waseet-Alyoum.com
شهدت العلاقات المصرية الكورية تطورًا لافتًا مع إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الكوري لي جاي ميونغ الارتقاء بالعلاقات بين القاهرة وسول إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، في خطوة تعكس الرغبة المشتركة في فتح مرحلة جديدة من التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي والتكنولوجي بين البلدين.
وجاء الإعلان خلال لقاء الرئيس السيسي بنظيره الكوري في مقر الرئاسة الكورية بالعاصمة سول، في إطار الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس السيسي إلى جمهورية كوريا، والتي شهدت كذلك توقيع 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم في مجالات التعاون المختلفة.
استقبال رسمي للرئيس السيسي في مقر الرئاسة الكورية
استهلت الزيارة بلقاء الرئيس الكوري لي جاي ميونغ مع الرئيس عبد الفتاح السيسي لدى وصوله إلى مقر الرئاسة الكورية، حيث أُجريت مراسم الاستقبال الرسمية بحضور عدد من المسؤولين.
وتضمنت المراسم عزف السلامين الوطنيين لجمهورية مصر العربية وجمهورية كوريا، واستعراض حرس الشرف، إلى جانب تقديم فقرة غنائية من كورال الأطفال ترحيبًا بالرئيس السيسي.
وعقب مراسم الاستقبال، وقّع الرئيس السيسي في سجل كبار الزوار، كما التقط الرئيسان صورة تذكارية، قبل الانتقال إلى جلسات المباحثات الرسمية.
لقاء ثنائي ومباحثات موسعة بين وفدي البلدين
عقد الرئيس السيسي والرئيس لي جاي ميونغ لقاءً ثنائيًا تناول مختلف أوجه العلاقات المصرية الكورية، قبل أن تنضم وفود البلدين إلى جلسة مباحثات موسعة.
وتناولت المباحثات سبل تطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والصناعي والتكنولوجي، إلى جانب عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وفي ختام المباحثات، شهد الرئيسان توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، ليصل إجمالي ما جرى توقيعه خلال الزيارة إلى 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم، بما يعكس تنوع مجالات التعاون بين القاهرة وسول.
الشراكة الاستراتيجية.. عنوان جديد للعلاقات المصرية الكورية
يمثل الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية أبرز مخرجات الزيارة، حيث أكد الرئيس السيسي أن هذه الخطوة تمثل محطة جديدة يمكن الانطلاق منها نحو مستقبل واعد للعلاقات المصرية الكورية.
وأوضح الرئيس أن الشراكة الاستراتيجية تعكس الأهمية التي يوليها البلدان لتعزيز العلاقات الثنائية، كما تفتح آفاقًا جديدة للتعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.
وتستند هذه الرؤية إلى رغبة مشتركة في الاستفادة من الإمكانات التي يمتلكها البلدان، وتعزيز التعاون على أساس الاحترام المتبادل وتحقيق المنفعة المشتركة.
عشرة أعوام من التطور في العلاقات المصرية الكورية
أكد الرئيس السيسي أن العلاقات بين مصر وكوريا الجنوبية شهدت خلال السنوات العشر الماضية نقلة نوعية، شملت عددًا من القطاعات الحيوية.
وأشار إلى أن التعاون امتد بصورة خاصة إلى مجالات التكنولوجيا والصناعة والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية والطاقة الجديدة والمتجددة، وهو ما عزز الحاجة إلى الارتقاء بمستوى العلاقات بما يتناسب مع الإمكانات المتاحة لدى البلدين.
ويرى الجانب المصري أن المرحلة الجديدة من العلاقات تمثل فرصة لتوسيع نطاق التعاون والاستفادة من الخبرات الكورية المتقدمة في مجالات التنمية والتصنيع والتكنولوجيا.
التجربة الكورية نموذج للتنمية والصناعة
وأعرب الرئيس السيسي عن تقدير مصر للتجربة التنموية والصناعية والتكنولوجية الكورية، التي استطاعت تحقيق تحول اقتصادي كبير جعلها نموذجًا تستفيد منه العديد من الدول النامية.
وأكد تطلع القاهرة إلى توسيع الاستفادة من الخبرات الكورية، بما يسهم في دعم جهود التنمية المصرية، ويرتقي بمستوى التعاون إلى ما يتناسب مع العلاقات السياسية والإمكانات الاقتصادية للبلدين.
الاستثمارات الكورية وتوطين الصناعات المتقدمة
احتل التعاون الاقتصادي والاستثماري والصناعي جانبًا مهمًا من رؤية الرئيس السيسي للعلاقات المستقبلية مع كوريا الجنوبية.
وأكد الرئيس تطلع مصر إلى زيادة الاستثمارات الكورية الصناعية، بما يدعم خطط الدولة لتوطين الصناعات المتقدمة، خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.
وتشمل أبرز المجالات التي تستهدف مصر تعزيز التعاون فيها:
– صناعة السيارات.
– الإلكترونيات.
– البتروكيماويات.
– الطاقة الجديدة والمتجددة.
– الصناعات والتكنولوجيات المتقدمة.
كما أكد الرئيس أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والصناعي والتكنولوجي، إلى جانب العمل على زيادة نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق الكورية.
الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في صدارة المرحلة المقبلة
يعكس تركيز المباحثات على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي توجهًا نحو توسيع نطاق الشراكة في القطاعات التي تشكل محورًا رئيسيًا للاقتصاد العالمي خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي ذلك بالتوازي مع رغبة مصر في توطين الصناعات المتقدمة والاستفادة من الخبرات الكورية في مجالات التكنولوجيا والتصنيع، بما يدعم خطط التنمية ورفع القدرات الإنتاجية.
توافق حول قضايا السلام والأمن الدولي
لم تقتصر المباحثات على الملفات الاقتصادية، بل امتدت إلى التطورات الإقليمية والدولية، في ظل تصاعد التوترات والأزمات في عدد من مناطق العالم، وفي مقدمتها منطقة الشرق الأوسط.
وأكد الرئيس السيسي وجود تقارب كبير في وجهات النظر مع الرئيس الكوري بشأن أهمية تعزيز ثقافة السلام ودعم الاستقرار، سواء في الشرق الأوسط أو شبه الجزيرة الكورية.
كما استعرض الجهود المصرية الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمان حرية وسلامة الملاحة في الممرات البحرية الدولية، ومنع اتساع نطاق الأزمات الحالية وامتدادها إلى ساحات جديدة.
أمن البحر الأحمر وسيادة دول القرن الإفريقي
وشدد الرئيس السيسي على موقف مصر الداعم لاستقرار منطقة القرن الإفريقي والحفاظ على سيادة دولها ووحدة أراضيها.
وأكد رفض القاهرة لأي إجراءات تستهدف إنشاء ترتيبات جديدة للنفاذ إلى البحر الأحمر على حساب سيادة الدول المشاطئة ووحدتها وسلامة أراضيها.
وأوضح الرئيس أن مسؤولية أمن البحر الأحمر وحوكمة شؤونه تقع حصريًا على عاتق الدول المشاطئة له، في إطار احترام سيادة الدول والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
مياه النيل.. أولوية مصرية لا تقبل المساس
أكد الرئيس السيسي خلال مباحثاته الأهمية الحيوية لمياه النيل بالنسبة لمصر، باعتبارها قضية وجودية للشعب المصري.
وأشار إلى أن نهر النيل يمثل شريان الحياة لأكثر من 100 مليون مصري، مؤكدًا في الوقت ذاته دعم مصر للتنمية في دول حوض النيل الشقيقة.
وشدد على رفض مصر لأي إجراءات أحادية تنتهك مبدأ عدم الإضرار أو أحكام القانون الدولي ذات الصلة، وتمس الحقوق المائية المصرية.
القضية الفلسطينية في صدارة الملفات الإقليمية
احتلت القضية الفلسطينية جانبًا مهمًا من كلمة الرئيس السيسي، الذي جدد التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لتحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.
وأكد الرئيس أن التسوية المنشودة تتضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك أساسًا لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في المنطقة.
كما أعرب عن تطلع مصر إلى اعتراف المزيد من الدول بالدولة الفلسطينية، مؤكدًا تقدير القاهرة للمشاركة الكورية الفاعلة مستقبلًا في جهود إعادة إعمار قطاع غزة.
رفض تهجير الفلسطينيين والتصعيد في الضفة والقدس
جدد الرئيس السيسي التأكيد على الرفض الكامل لأي مخططات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني، كما شدد على رفض التصعيد الإسرائيلي الخطير للأوضاع في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وتأتي هذه المواقف في إطار الرؤية المصرية الداعية إلى تحقيق تسوية سياسية عادلة وشاملة، والحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني وفق قرارات الشرعية الدولية.
ثلاثة عقود من التعاون.. ومرحلة جديدة من الشراكة
أكد الرئيس السيسي أهمية البناء على ما تحقق طوال ثلاثة عقود من النجاح والتعاون المشترك بين مصر وكوريا الجنوبية.
وتستهدف الشراكة الاستراتيجية الجديدة الانتقال بالعلاقات إلى مستوى أكثر اتساعًا، بما يعزز التعاون السياسي والاقتصادي والتكنولوجي والاستثماري، ويفتح مجالات جديدة للعمل المشترك.
12 اتفاقية ومذكرة تفاهم تعكس اتساع مجالات التعاون
ويأتي توقيع 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم خلال الزيارة ليعكس الجانب العملي من التوجه نحو تعميق العلاقات المصرية الكورية.
وتؤكد هذه الاتفاقيات، إلى جانب إعلان الشراكة الاستراتيجية، رغبة البلدين في تحويل العلاقات السياسية المتميزة إلى تعاون أكثر اتساعًا في المجالات الاقتصادية والتنموية والصناعية والتكنولوجية.
مأدبة غداء على شرف الرئيس السيسي
وفي ختام اللقاءات الرسمية، أقام الرئيس الكوري لي جاي ميونغ مأدبة غداء على شرف الرئيس عبد الفتاح السيسي والوفد المرافق له.
وجاءت المأدبة عقب المؤتمر الصحفي المشترك الذي استعرض خلاله الرئيس السيسي أبرز نتائج المباحثات ورؤية مصر للمرحلة المقبلة من العلاقات مع كوريا الجنوبية.
الخلاصة
تمثل زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كوريا الجنوبية محطة بارزة في مسار العلاقات بين القاهرة وسول، ليس فقط لما شهدته من توقيع 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم، وإنما أيضًا لما حملته من إعلان الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
وتضع هذه الخطوة أسسًا لمرحلة جديدة من التعاون، خاصة في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة والاستثمار، إلى جانب استمرار التنسيق السياسي بشأن قضايا الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وتراهن مصر على الخبرات والإمكانات الكورية لتعزيز خطط التنمية وتوطين الصناعات المتقدمة، بينما تفتح الشراكة الجديدة المجال أمام كوريا الجنوبية لتوسيع حضورها الاستثماري والاقتصادي في السوق المصرية، بما يمكن أن يدعم المصالح المشتركة للبلدين خلال المرحلة المقبلة.
🌐 لينك موقع جريدة وسيط اليوم
Waseet-Alyoum.com
📰 وسيط اليوم | صوت الحقيقة.. في قلب الحدث
منصة إعلامية مصرية تقدم محتوى إخباريًا وخدمات مجانية لخدمة المجتمع، وتسعى إلى دعم الوعي وتعزيز المصداقية في العمل الإعلامي والإعلاني.
© جميع الحقوق محفوظة 2026
جريدة وسيط اليوم – مؤسسة الوسيط للإعلانات حول العالم 🌎
📞 للتواصل مع إدارة جريدة وسيط اليوم:
01009864778
01032640508
المزيد من الموضوعات
نشرة وسيط اليوم الإخبارية الشاملة | الأربعاء 21 أكتوبر 2026 تصعيد إقليمي وتحركات سياسية وعسكرية من الشرق الأوسط إلى أوروبا
الحماية الاجتماعية والإسكان والاقتصاد وتطوير الخدمات في صدارة المشهد المصري
أسعار الذهب والفضة والمجوهرات والسبائك والأحجار الكريمة اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026