بقلم اللواء سيد نوار فرنسا تقدمت عندما تخلت عن كراهية الأجانب

تقبل الرأى العام الفرنسى للأجانب كمواطنين فرنسيين، وما شاهدناه فى نهائى كأس العالم من التطبيق العملى لمبادئ الثورة الفرنسية لم يكن سهلا، فقبل قرن من الآن، كانت الروح العدائية ضد الأجانب مهيمنة على الرأى العام الفرنسى ومن ضحايا ذلك مارى كورى العالمة البولندية الأصل، مكتشفة عنصرى البلوتونيوم والراديوم، والوحيدة التى حصلت عل جائزتين لنوبل، واحدة فى الكيمياء، وأخرى فى الفزياء، فعلى الرغم من خدمات مارى كورى للأمة الفرنسية فإن الرأى العام الفرنسى تعامل معها بالعداء للأجانب (فوبيا كره كل ما هو أجنبى)، وخلال انتخابات الأكاديمية الفرنسية للعلوم شنت الصحافة اليمينية الفرنسية حملة لتشويه صورتها الذهنية واعتبرتها أجنبية ملحدة، مما أدى إلى إبعادها عن الأكاديمية، وتصف ابنة مارى كورى حالة النفاق العام التى كانت مسيطرة على الصحافة؛ التى تصور مارى كورى فى صورة شيطانة أجنبية بلا أى قيمة عندما تترشح وتنافس الفرنسيين لنيل جائزة شرف فرنسية، أما عندما تنال التقدير الأدبى والجوائز من جهات أجنبية مثل جوائز نوبل فإن الصحافة الفرنسية تطلق عليها أوصاف البطل القومى الفرنسى. التغيير حدث بعد ذلك بنصف قرن عام 1962 عندما تم انتخاب تلميذتها الدكتورة مارجريت بيرى كعضو فى الأكاديمية الفرنسية للعلوم.
الأمة الفرنسية هى المستفيدة من هجرات الأجانب إلى فرنسا، وحصول المنتخب الفرنسى على كأس العالم 2018 هو نتاج التنوع الديمغرافى والإيمان الفعلى بمبادئ الثورة الفرنسية؛ الحرية، الإخاء، المساواة.
المزيد من الموضوعات
محافظ الغربية يتابع رفع كفاءة منظومة الإنارة العامة ويوجه باستمرار أعمال الصيانة لتحسين الخدمات بالمراكز والمدن
المركز الإعلامي لمجلس الوزراء يستعرض أبرز أنشطة رئيس الوزراء خلال الأسبوع.. دعم الاستثمار والتوسع في الطاقة المتجددة وتعزيز الدور الدبلوماسي المصري
منتخب مصر يعبر إلى دور الـ32 بتعادل بطعم الانتصار أمام إيران في كأس العالم 2026