إنها ليست مجرد عبارة احتواها مقال و إنما واقع من المفترض أن نعيشه و نحياه و مبدأ لا بد أن نأخذ به
و نرسخه فإنني إذ أكتب ما أكتب ليعلم كل قارئ لمقالي أنه عليه ألا يكتفي بمجرد الوجود الرمزي
أو الشرفي و إنما عليه أن يكون ذا أهمية و أثر و هذا قبل كل شيء هو الأهم
لأنه حينما يكون التواجد مثله مثل العدم فلا داع له كما أنه ليس هناك من دور إلا و هو يرتبط ارتباطا تاما
بالقيمة و المكانة و الكرامة فقبولنا بالتواجد دون دور دون بصمة دون أثر لا يفرقه شيء عن العدم
بل هو صورة و نسخة طبق الأصل من فقداننا لمكانتنا و لكرامتنا و عدم إحساسنا بقيمتنا
و تعد هذه الصورة هي تأكيد انطباع كوننا عديمي القيمة لدى كثير ممن يأخذونه من الوهلة الأولى
و لعلنا إن رضخنا لهذا الوضع المؤسف و تقبلنا هذا الجزء من الواقع المأسوي سنجد أنفسنا مهمشين تماما شيئا فشيء
و هذا من المؤكد أن سببه هو قبولنا بذلك و حينها للأسف الشديد سنلوم أنفسنا ألف مرة و مرة على كوننا قد رضخنا لوضع لم يك ليرضخ له من توعاه جيدا و توعا جوانبه المأسوية التي تحطم النفس
و تهدم الشخصية و إن كانت بناءة فكونك تشعر بأنك بلا قيمة هو شعور مؤذ و قاتل في حد ذاته
و لا أبالغ فإما الأولوية أو العدم و إنني إذ أحضكم قارئي ما أكتب كل الحض على أن تطالبوا الجميع بأن يحفظ لكم قيمتكم و ألا يقلل من شأنكم أو مكانتكم .
و قبل أن تكون المطالبة شفوية فلا بد أن تكون بإثبات الذات
و من هنا يأتي فرض النفس و الشخصية على الجميع بالفعل المرئي و الملموس و بما يحقق كل منا و عليه لزم التنويه على أنني ككاتب صحفي يكتب مقاله الآن كالمعتاد يوقن تمام اليقين أن الوجود في حد ذاته أو بمفرده غير كاف و أنه شيء و الأولوية شيء آخر .
فليست القضية في أن تتواجد و لكنها في أن تكون لك الأولوية فكم من موجود لا مبالاة به لذا فقليل من لهم الأولوية و ختاما أتمنى أن أكون قد وفقت في أداء رسالتي و في إيصال فكرتي بشكل سلس غير أني أرى أنه كفى بعنواني ( إما الأولوية أو العدم )
معبرا عما وددت قوله و لعل الأيام و التاريخ و التجارب هم خير من يثبت لكم ذلك دون محض شك و سلوهم إن كنتم لا تعيرون اهتماما أو لا تعتبرون بما أكتب فعليكم أن تأخذوا الوعظ غير مرغمين من الأيام
فالأيام دول من التاريخ فهو لا يكذب و لا يجامل و لا يداهن و لا ينافقو
من التجارب التي أراها البرهان القاطع الذي يثبت ما أقول بالشهادة و بالدليل و على وجه التحديد إن كانت التجربة تجربتكم فالتجارب وسيلة واقعية في المتناول لاستخلاص العبر و لضمان الإثبات فتمسكوا بأن تكون لكم الأولوية شريطة الأحقية و كونوا أصحاب دور و رؤية و موقف تحفظ لكم كرامتكم و ترتفع مكانتكم و يرق شأنكم و تنالوا احترام و تقدير الجميع مع التحية …
المزيد من الموضوعات
تبرعك حياة».. بنك الدم الإقليمي بالغربية يفتح أبوابه للمتبرعين والضيوف يوم 29 يونيو في حملة إنسانية لدعم المرضى والمصابين
التعليم تؤكد استمرار امتحانات الثانوية العامة في موعدها المحدد يوم 2 يوليو
رئيس الوزراء: الخميس 2 يوليو إجازة رسمية مدفوعة الأجر بمناسبة ذكرى ثورة 30 يونيو