وسيط اليوم

جريدة الكترونية عربية

أسامة حراكي يكتب: في يوم الطفولة العالمي

في يوم الطفولة العالمي

قال حِطَّانُ بنُ الْمُعَلَّى:
لولا بنياتٍ كزغب القطا رددن من بعضٍ إلى بعضِ
لكان لي مضرب واسع في الارض ذات الطول والعرض
وانما اولادنا بيننا اكبادنا تمشي على الارض
لوهبت الريح على بعضهم لمتنعت عيني عن الغمض

ووفق احصاءات منظمة الصحة العالمية:
ـ 448 مليون طفل في العالم يعانون نقصاً في الوزن.
ـ مليون طفل في العالم تحت سن 5 سنوات يموتون سنوياً بسبب اصابتهم بالإلتهاب الرئوي.
ـ مليون طفل تحت سن الثانية يموتون في العالم سنوياً بسبب اصابتهم بالكوليرا وفيرس الروتا وهو مرض معدٍ ينتشر عن طريق الايدي والاشياء الملوثة.
ـ 132 مليون طفل تتراوح اعمارهم بين 14 ـ 15 عام يعملون في قطاع مصائد الاسماك في العالم والذي يخضع لظروف خطرة للغاية، وفق ما بينته احدى الدراسات في خلال ورشة عمل دولية نظمتها وكالتان تابعتان للأمم المتحدة، هما منظمة الاغذية والزراعة في روما ومنظمة العمل الدولية.
ـ مليون ونصف طفل تساء معاملتهم ويتعرضون للإهمال في بريطانيا سنوياً وهو ما يجعلهم في خوف دائم تظهر اعراضه على شكل تصرفات مضطربة وفق ما اعلنته “كاميلا باتمانغليدي” المديرة التنفيذية بجمعية كيدز التي تعتني برفاهية الاطفال وسلامتهم في بريطانيا.
ـ 66 الف طفلة يعملن خادمات في مختلف المدن المغربية، وفق ما اعلنت عنه منظمة مغربية تعمل على مناهضة تشغيل الخادمات القاصرات في المنازل.
ـ 80% من اللاجئين في العالم من النساء والاطفال.

أوصت الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1954 بأن تقيم جميع البلدان يوماً عالمياً للطفل يحتفل به بوصفه يوماً للتآخي والتفاهم على النطاق العالمي بين الأطفال، وحدد 20 من شهر نوفمبر يوماً للطفل العالمي.

إن الله سبحانه وتعالى خالق مبدع ابدع في خلقه وزينه، ومن اجمل ما خلق الاطفال ففيهم الجمال والبراءة، لكننا اليوم نشاهد اطفال يضعون بين قبضتي ايديهم الصغيرة احجاراً يحتمون ويشعلون شمعة امل بها من خلف قضبان وقيود الظلم والعدوان، ونحن لا نحرك ضمائرنا للدفاع عن هؤلاء الاطفال ولا حتى نستمع لأصواتهم التي تستنجد بنا !
هذا على الصعيد الخارجي اما على الصعيد الداخلي، فقد انتشرت تجارة بيع الاطفال واصبحت جريمة منظمة تقودها عصابات محلية ودولية، تتولى تسويق بضاعتها المحرمة في اتجاهات مختلفة، كشبكات لإستغلالهم جنسياً او لتجارة اعضائهم البشرية.

وهناك اكثر من سبب اجرامي لقضية تجارة الاطفال منها البيع القهري، حيث يتعرض بعض الاباء لخطف اطفالهم الرضع من المستشفيات، وذلك عن طريق بعض العاملين فيها من ممرضات واطباء لا ضمير لديهم.

اما البيع غير القهري فيتم برضا الطرفين البائع والمشتري، وهو الاكثر انتشاراً بإعتباره نتيجة تفاقم مأساة اطفال الشوارع ومنهم الفتيات اللواتي ينجبن اطفالاً لا يستطعن تحمل مسؤولياتهم او الحفاظ عليهم، فيضطرون إلى بيعهم.

وإن تجارة بيع الاطفال سواء بهدف التبني او بيع الاعضاء او الاستغلال الجنسي، انتشرت في مجتمعنا في ظل تنصل الحكومة من مسؤو لياتها تجاه اوضاع اقتصادية متدهورة نتجت عنها ظواهر سلبية مهدت لنتشار هذه التجارة ومنها ظاهرة اطفال الشوارع.

ولذلك نوجه نداء للحكومة بتفعيل الثقافة الحقوقية في المجتمع وتطبيق مفرداتها على اوسع نطاق مجتمعي ممكن بهدف القضاء على تجارة الاطفال، وضرورة انشاء جهات رقابية على ان تكون تابعة لجهات رسمية غير امنية، للتعامل بشكل علمي وانساني مع ضحايا الاستغلال التجاري والجنسي خصوصاً من اطفال الشوارع، مع توفير الرعاية الكاملة لهم وتعليمهم حيث ان معرفة القراءة والكتابة هي حق من حقوق الانسان الاساسية والقيمة الاكثر اهمية لحياة الطفل، فهي جوهرية لتطور الفرد كما المجتمع، إذ تمهد الطريق لحياة ناجحة وحرة الارادة، كما نطلب من الجهات الامنية المزيد من الاهتمام ببلاغات المتغيبين من الاطفال وسرعة التحرك لإنقاذهم قبل ضياعهم.

يقول احمد بخيت:
سلاماً يا غياب ابي الم تشتاق لتقبيلي
لقد خرج الفتى الوهاج من بر الكوافيلي
وما عاد الصغير يسير مبتل السراويلي

كما قال ايضاً:
رأيت ملابسي تنموعلى حجرٍ بشط النيل
وأمي في خيال الشط تعصر قلبي المبلول
رأيت ملابسي تنمو فهل الايام حبل غسيل.

Follow by Email
Instagram
Telegram
WhatsApp
× اتصل الآن