وسيط اليوم

جريدة الكترونية عربية

رمضان فرحة…

رمضان فرحة…

كتبت لميس الحو

وسيط اليوم

4/4/2023

فرحة رمضان هى الفرحة الوحيدة التى لا تتغير مع العمر، مهما كبرنا ومرت علينا السنوات، بمجرد أن نتذكر أن شهر رمضان على الأبواب تنزل علينا السكينة وتشعر بطمأنينة غريبة، وأشتياق جارف ورغبة شديدة فى بلوغه .

يمنحنا الله فى شهر رمضان فرحة غامرة، دلل عليها رسولنا الكريم فى قوله صلى الله عليه وسلم( للصائم فرحتان ) فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه، كما أن الله عز وجل يفرح بنا حين نلجأ إليه راجين رضاه، تأتى الفرحة فى رمضان برحمة الله ومغفرته والعتق من عذابه، نفرح فيه بمنح الله التى لا تعد ولا تحصى ، نفرح لفتح أبواب الجنة وإغلاق أبواب النار ، ونفرح لنداء من قبل الله ( يا باغي الخير اقبل ويا باغي الشر أقصر ) ، نفرح لرسمنا الفرحة على وجوه الفقراء والمساكين راجين ثواب الله، كما نفرح أيضاً لتكافلنا لتراحمنا لصلة أرحامنا .

جاء رمضان ليسكب أنواره فى قلوب أضناها الإشتياق والإنتظار لروحانيات ولأجواء تحفها الملائكة والذكر والصلاة وقراءة القرآن والدعوات المستجابة من الله .

وسيظل المسلمون فى كل مكان وفى نفس التوقيت من كل عام ينتظرون لحظات إستطلاع هلال رمضان وإعلان دخول الشهر الكريم المبارك، وقد تطلعت قلوبهم وإستشرفت نفوسهم الى سماع أصوات المدافع وهى تعلن دخول هذا الشهر الكريم، وأصوات المأذن وهى ترفع صلوات التراويح.

ولكن تختلف أسباب الفرحة بقدوم الشهر الكريم وتتفاوت بين الناس، فمن الناس من يكون فرحته بدخول هذا الشهر الفضيل لأنه تاجر يعتقد أنه سوف ينمى بضاعته ويروجها فى هذا الشهر ويرى إقبال الناس على بضاعته مصدر سعادة له ولا نستطيع أن نلومه فى ذلك لأنه رزقه الحلال الذى يعيش منه ، ولأن الإنسان جبل على حب المال ولكنها سعادة دنيوية.

ومن الناس من تكون فرحته مقصورة على اللهو والسهر ومشاهدة المسلسلات والبرامج الرمضانية وتبادل الزيارات والسهرات التى تمتد حتى وقت السحور، وبذلك تكون فرحة رمضان لا تعدو إلا فرحة دنيوية مادية بحته .

أما فرحة المؤمن الحق برمضان فهى مختلفة تماماً لأنه يدرك أنه شهر الصيام والقيام والعبادة والدعاء والتضرع إلى الله عز وجل ، شهر المغفرة والرحمة والعتق من النار، ومصدر فرحة المؤمن برمضان أنه يأمل أن يكون فى ركب التائبين الذين غفرت لهم ذنوبهم ومحيت عنهم سيئاتهم، وتجاوز الله عن خطاياهم.

فهنيئا لكم شهر رمضان مكفر السيئات ورافع الدرجات، شهر التوبة والغفران، الفريضة فيه بسبعين فريضة فيما سواه، فيه ليلة خير من ألف شهر هى ليلة القدر .

أعاننا الله وإياكم على صيامه وقيامه وتلاوة القرأن والذكر والدعوات، والإبتعاد عن المآثم والمسارعة فى الخيرات وإخراج الصدقات وكبح جماح اللسان وسائر الجوارح عن مما لا يرضى الله تعالى .

أعاده الله عليكم وعلينا بالخير واليمن والبركات وصلاح الاحوال للعباد والبلاد .

Follow by Email
Instagram
Telegram
WhatsApp